العلامة المجلسي

216

بحار الأنوار

( 16 ) * ( باب ) * * ( أحوال أزواجه وأولاده واخوانه عليه السلام ) * * ( وعشائره وما جرى بينه وبينهم صلوات الله عليه ) * 1 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : البيهقي ، عن الصولي ، عن محمد بن يزيد النحوي ، عن ابن أبي عبدون ، عن أبيه ، قال : لما جيئ بزيد بن موسى أخي الرضا عليه السلام إلى المأمون وقد خرج إلى البصرة وأحرق دور العباسيين ، وذلك في سنة تسع وتسعين ومائة فسمي زيد النار ، قال له المأمون : يا زيد خرجت بالبصرة ، وتركت أن تبدأ بدور أعدائنا من أمية ، وثقيف وغني وباهلة وآل زياد ، وقصدت دور بني عمك فقال - وكان مزاحا - أخطأت يا أمير المؤمنين من كل جهة وإن عدت بدأت بأعدائنا فضحك المأمون وبعث به إلى أخيه الرضا عليه السلام وقال له : قد وهبت جرمه لك فلما جاؤوا به عنفه وخلى سبيله وحلف أن لا يكلمه أبدا ما عاش . وحدثني أبو الخير علي بن أحمد النسابة ، عن مشايخه أن زيد بن موسى عليه السلام كان ينادم المنتصر ، وكان في لسانه فضل وكان زيديا ، وكان زيد هذا ينزل بغداد على نهر كرخايا ( 1 ) وهو الذي كان بالكوفة أيام أبي السرايا فولاه فلما قتل أبو السرايا تفرق الطالبيون فتوارى بعضهم ببغداد ، وبعضهم بالكوفة ، وصار بعضهم إلى المدينة .

--> ( 1 ) كرخايا : شرب يفيض الماء من عمود نهر عيسى ، قاله الفيروزآبادي في القاموس ج 1 ص 268 .